الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى

60

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

ثقيل يضغط الرأس ، أو تسخينه بشيء خارج عن الاعتدال ، أو بتبريده بملاقاة الهواء أو الماء في البرد . وأما الشقيقة : فهي في شرايين الرأس وحدها ، أو تختص بالموضع الأضعف من الرأس . وعلاجها بشد العصابة . وقد أخرج الإمام أحمد من حديث بريدة أنه - صلى اللّه عليه وسلم - كان ربما أخذته الشقيقة فيمكث اليوم واليومين لا يخرج « 1 » . وفي الصحيح أنه - صلى اللّه عليه وسلم - قال في مرض موته : « وا رأساه » « 2 » وأنه خطب وقد عصب رأسه « 3 » . فعصب الرأس ينفع في الشقيقة وغيرها من أوجاع الرأس . وفي البخاري من حديث ابن عباس : احتجم - صلى اللّه عليه وسلم - وهو محرم في رأسه من شقيقة كانت به « 4 » . وقد جاءت مقيدة في بعض طرق ابن عباس نفسه ، فعند أبى داود الطيالسي في مسنده من حديث ابن عباس أن النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - احتجم في وسط رأسه « 5 » . وقد قال الأطباء إنها نافعة جدّا . وورد أنه - صلى اللّه عليه وسلم - احتجم أيضا في الأخدعين والكاهل « 6 » . أخرجه الترمذي وحسنه ، وأبو داود وابن ماجة وصححه الحاكم . وقد قال الأطباء : الحجامة

--> ( 1 ) ذكره ابن القيم في « زاد المعاد » ( 4 / 87 ) وعزاه لأبى نعيم في « الطب النبوي » . ( 2 ) صحيح : وقد ورد ذلك في حديث أخرجه البخاري ( 5666 ) في المرضى ، باب : قول المريض : إني وجع أو وا رأساه ، من حديث عائشة - رضى اللّه عنها - . ( 3 ) ذكره ابن القيم في « زاد المعاد » ( 4 / 87 ) وعزاه لأبى نعيم في « الطب النبوي » . ( 4 ) أخرجه البخاري ( 5701 ) تعليقا في الطب ، باب : الحجامة من الشقيقة والصداع ، وقال الحافظ في « الفتح » ( 10 / 162 ) : وقد وصله الإسماعيلي وقد اتفقت هذه الطرق عن ابن عباس أنه احتجم - صلى اللّه عليه وسلم - وهو محرم في رأسه . ا . ه . قلت : وهي رواية البخاري الموصولة دون تعيين سبب العلة . ( 5 ) قلت : بل هي عند البخاري ( 5700 ) فيما سبق . ( 6 ) صحيح : أخرجه أبو داود ( 3860 ) في الطب ، باب : ما جاء في موضع الحجامة ، والترمذي ( 2051 ) في الطب ، باب : ما جاء في الحجامة ، وابن ماجة ( 3483 ) في الطب ، باب : موضع الحجامة ، وأحمد في « المسند » ( 3 / 192 ) ، وابن حبان في « صحيحه » ( 6077 ) ، والحديث صححه الشيخ الألبانى في « صحيح سنن أبي داود » و ( الأخدعان ) : عرقان في جانبي العنق ، و ( الكاهل ) : ما بين الكتفين ، وهو مقدم الظهر .